• جديد في الموقع: مجلة عن إنجازات بلدية حناويه   *  
يقول بعض الرواة أن اسم حناويه مركب من اسمَين هما "حنا" و "ويه" ومما يدل على عظمتها في السابق وجود بعض الآثار التاريخية القديمة فيها ، أهمها هيكل حيرام الضخم الجاثم على الطريق العام للبلدة ، كما يزعم البعض أن عمران مدينة صور كان ممتداً إليها ، ويذكر التاريخ أن صور البرية التي هدمها الإسكندر المقدوني ليصل بأحجارها الى صور البحرية ، بعد أن استعصت عليه مدة من الزمن وحاصرها حصاراً شديداً ، ربما تكون في حناويه ، لأن هناك أسماء تدل على ذلك ، كالحبس والقصر والكنيسة .
وهذه البلدة رغم صغر سكانها ، كانت مقصودة من سائر البلدان المجاورة لوجود العلماء فيها ، أكثر سكانها اليوم مهاجرون الى القارة الافريقية (مثل : ليبيريا ، سيراليون ، زائير ، ساحل العاج ، موزنبيق ...) وأمريكا .
هي من القرى الرابضة على تلة من تلال عامل ،كانت تسمى نجمة الصبح أو أم القرى سابقاً . نظراً لموقعها العلمي والتاريخي وهي تبعد عن مدينة صور حوالي 9 كلم شرقاً ، وتبلغ مساحتها حوالي 532 هكتار أي حوالي 5,32 كلم مربع تقريباً ، وترتفع عن سطح البحر حوالي 200 متر . بيوتها متصلة ببلدة قانا من الشرق وبفرق عين بعال – باتوليه من الغرب ، ورغم التوسع العمراني الكبير الذي تشهده البلدة لا يزال فيها مساحات واسعة من الأراضي مشجرة بأشجار الزيتون وتعطي كميات وافرة من الزيت ، وفي البلدة معصرتان للزيتون تفي بالغرض ومدرستان ومعهدان وحسينيتان وشهد للنبي يحيى "عليه السلام" وفيها مجلس بلدي ومختارين ونادٍ يدعى "نادي حيرام". يتبع حناويه أرضاً ونفوساً مزرعة رقلاي يفصلها عنها وادٍ عميق .

كانت بالأمس القريب منارة تشع منها أنوار العلم والمعرفة ومحطة علمية يقصدها طلاب العلوم الدينية لينهلوا من ينابيعها الصافية . أسس المرحوم الشيخ علي عز الدين فيها مدرسة دينية ، وبعد وفاته انتقل هذا المجد العلمي والتاريخي الى حفيده المرحوم الشيخ إبراهيم المتضلع بعلوم الفقه والأصول ، فتابع مسيرة جده العلمية بالإشراف على هذه المؤسسة الدينية ، التي تخرج منها بعض العلماء صاروا فيما بعد مجتهدين يشار اليهم في لبنان .

علماؤها بالفضل

نـهلـوا علـوم الديـن مـن أعلامـها               بـتـعـقـل وتـصبـر وتـجـلـد

بطموحـهم قـصدوا الـعراق ليكمـلوا            تـلـك الـدراسة يـا لـحسن المقصد

رجـعـوا جـهـابـذة وذاك لأنـهـم                  وردوا حيـاض الـعلم أحسـن مـورد

علـماؤها بالـفضل كـانـوا شعـلـة                رغـم الـزمـان فإنـها لـم تـخـمد

حـناويـه تـحترم الـجميع وأهـلـها              عشقـوا الـعبادة في رحـاب المسجـد

لا شيء في حـناويـه يـزعـج طـالمـا           لا حـاقد فـيـهـا ولا مـن مـعـتد

حدث اذا جـئت الـجنوب عن النـدى           وعـن الوفـا وعـن الـعلى والسؤدد

وانـظـر لهـاتـيك الـجبـال فإنـها                حصـن لكـل سـمـيدع أو أصـيـد

وامـرر على الـخلق الكريـم ببـلـدة             سكانـها عـرفـوا بطـيب المـحتـد

نـقـد علـي ان امـتدحت كشـاعـر               بلـدي به ذكـرى الصـبا والـمولـد

لكـنما حـب الـحقـيقـة حـثـنـي                  مـن أن أقـول بـدون أي تــردد

حناويـه كـانت في الـجنـوب منـارة             أو قـلـعة لـلـعلم يـا أرض اشهدي

قـد كـان في مـاضي الزمـان يؤمـها             طـلاب عـلـم فضـلـهم لـم يجحد



 
2011 © - جميع الحقوق محفوظة Eye-Group