• جديد في الموقع: مجلة عن إنجازات بلدية حناويه   *  
36 في المئة من اللبنانيين مصابون بارتفاع ضغط الدمّ

15/5/2014

تعاني نسبة 36 في المئة من الأفراد اللبنانيين من ارتفاع ضغط الدم، من دون أن يدرك نصفهم مرضه. وتسجّل نسبة 27 في المئة من المصابين فقط ضبطاً لمعدّل ضغط الدمّ. بمعنى آخر، من أصل أربعة مصابين بارتفاع ضغط الدم في لبنان، هناك مصابان لا يدركان إصابتهما، وبالتالي لا يتناولان العلاج، ويتناول مصاب واحد الدواء من دون السيطرة على مرضه، وينجح مصاب واحد في السيطرة على معدّل ضغط الدم. تعود تلك الأرقام إلى الدراسة الوطنية في شأن انتشار ارتفاع ضغط الدم في لبنان التي أطلقتها، أمس، كلية الطبّ في «جامعة القديس يوسف» وقسم أمراض القلب في «مستشفى أوتيل ديو دو فرانس»، بالتعاون مع «مختبرات سانوفي». شملت الدراسة 1697 فردا من ست محافظات في لبنان، تتجاوز أعمارهم الواحد والعشرين عاماً. تسجّل نسبة الذكور المشاركين 56.2 في المئة، ونسبة الإناث 43.8 في المئة. تعتبر الدراسة تمثيلية للمجتمع اللبناني وتراعي المعايير الدولية وأجريت بدعم من كلية الطب ومجلس البحوث في «جامعة القديس يوسف»، وارتكزت على إجراء الفحوص الطبية وتعبئة الاستمارات. تشير النتائج، وفق رئيس قسم أمراض القلب في «اوتيل ديو» الدكتور ربيع عازار، إلى أن نسبة انتشار ارتفاع ضغط الدم في لبنان مرتفعة، مع تدنّي نسبة الوعي في شأن المرض، وانخفاض نسبة السيطرة عليه. تعتبر مشاكل القلب والأوعية الدموية السبب الرئيس للوفيات في العالم وفي لبنان، ويتسبّب ارتفاع ضغط الدم سنوياً بموت أكثر من سبعة ملايين شخص في العالم، ويبلغ عدد المصابين به أكثر من مليار شخص، ما دفع «منظمة الصحة العالمية» إلى اعتباره وباءً. يسجّل معدل ضغط الدم المثالي للبالغين 120/80 مليمترا زئبقا، ويصنّف الشخص مصابا بارتفاع ضغط الدم حين تبلغ قراءة ضغط الدمّ 140/90 مليمترا زئبقا أو أكثر. ويظهرالأشخاص الذين يسجّلون معدّل ضغط بين 121 إلى 139 أو بين 81 إلى 89 مليـــمترا زئبقا استعدادا للإصابة بارتفــــاع ضغط الدم (prehypertension). تشير نتائج الدراسة إلى أن نسبة ثلاثين في المئة من الأفراد اللبنانيين لديهم استعداد للإصابة بارتفاع ضغط الدم. يعتبر الأشخاص المتقدمين في السنّ أكثر عرضة للإصابة، إذ تبيّن النتائج أن نسبة 73.3 في المئة من الأشخاص الذين يتجاوزون الخمسة والستين عاما مصابون بارتفاع ضغط الدمّ، بينما تبلغ النسبة 14.8 في المئة عند الذين تراوح أعمارهم بين 21 و34 عاماً. ينتشر ارتفاع ضغط الدم، وفق الدراسة، عند الأشخاص الميسورين مادياً أكثر مما ينتشر بين الفقراء، وذلك بمعدّل 44.8 في المئة مقارنة بـ33.3 في المئة. وتظهر نسبة 42.7 في المئة من الذكور المشاركين في الدراسة ارتفاعاً في ضغط الدم، بينما تبلغ نسبة الإناث المصابات 29.5 في المئة. يبلغ معدّل الإصابة 62.5 في المئة عند الأرامل، مقارنة بـ47.4 في المئة عند المطلقين والمطلقات، وبـ43.6 في المئة عند المتزوجين والمتزوجات وينخفض المعدل إلى 21.8 في المئة عند العازبين والعازبات. يتقارب معدّل الانتشار بين المحافظات الستّ، وتبلغ النسبة أقصاها في محافظتي بيروت والبقاع بنسبة 39.8 في المئة، و39.5 في المئة. تنتشر الإصابة بارتفاع ضغط الدم أكثر عند المدخنين بنسبة 47.2 في المئة مقارنة بنسبة 35.6 في المئة عند غير المدخنين، إذ يشكّل التدخين أحد عوامل الخطر لارتفاع ضغط الدم. تزيد السمنة من مخاطر الإصابة، إذ تبلغ نسبة انتشار المرض 53.3 في المئة عند الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم (BMI) أكثر من ثلاثين، بينما تنخفض النسبة إلى 22.3 في المئة عند الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم أقلّ من 25. يلفت عازار إلى زيادة نسبة انتشار ارتفاع ضغط الدم عند المصابين بداء السكري بنسبة 73.5 في المئة مقارنة بـ33.2 في المئة عند غير المصابين بالسكّري، وزيادة انتشار عند المصابين بارتفاع معدّل الدهون بنسبة 55.4 في المئة مقارنة بـ30.4 في المئة عند الأشخاص غير المصابين. تظهر نتائج الدراسة ارتفاع نسبة الوعي في شأن ارتفاع ضغط الدم عند المتقدمين في العمر مقارنة بالشباب، وعند النساء مقارنة بالرجال، وعند الأغنياء مقارنة بالفقراء، وعند المتزوّجين مقارنة بالعازبين، وعند المصابين بالسكّري أو بارتفاع معدّل الدهون مقارنة بالأشخاص غير المصابين. وتظهر نتائج الدراسة، وفق الدكتور داني مطر الذي شارك في إعدادها، أن نسبة 93 في المئة من الأشخاص الذين يدركون مرضهم يتلقون العلاج، ما يدل على أن التوعية هي العامل الرئيس لطلب العلاج. في المقابل، لا تتم السيطرة على معدل ضغط الدم إلا عند نسبة 27 في المئة فحسب، من دون وجود شروح واضحة لذلك. تحصل نسبة 46.1 في المئة من المصابين على دواء واحد للعلاج، وتتلقى نسبة 44.7 في المئة دواءين، ونسبة 9.2 في المئة ثلاثة أدوية، مع الإشارة إلى أن المعايير الدولية توصي بتناول دواءين إلى ثلاثة لضبط معدّل ضغط الدمّ. تحاول نسبة سبعين في المئة من المصابين، وفق الدراسة، التخفيف من الملح، ونسبة أربعين في المئة تخفيض الوزن، ونسبة عشرين في المئة زيادة الحركة البدنية، وإحدى عشرة في المئة تخفيف استهلاك الكحول، وتسعة في المئة اتباع حمية غذائية، ما يدّل على قلة الالتزام بالنصائح الأساسية لمواجهة ارتفاع ضغط الدم. يسجّل لبنان مؤشراً أفضل من البلدان المحيطة به في شأن السيطرة على المرض بنسبة 27 في المئة، مقارنة بـ8.1 في تركيا، و8 في مصر، و9.5 في فلسطين، وفي شأن التوعية بنسبة 53 في المئة مقارنة بـ40.7 في تركيا، و37.5 في مصر، و51 في فلسطين. بينما تسجّل الولايات المتحدة الأميركية 81 في المئة في نسبة التوعية، وخمسين في المئة في نسبة السيطرة على المرض. ينصح عازار الأفراد بضرورة فحص ضغط الدم دوريّاً، وبالتخفيف من تناول الملح الذي يحبس المياه في الجسم فيؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وبزيادة الحركة البدنية التي تساهم بتخفيف الوزن وتوسيع الشرايين، والإكثار من تناول الفواكه والخضار، والالتزام بالعلاج والحد من التوتر النفسي الذي يحث الجسم على إفراز هرمونات مثل «كاتيكولامين». تتسبّب تلك الهرمونات بتضييق الشرايين وزيادة ضربات القلب وارتفاع في ضغط الدم. ويؤكد عميد كلية الطب في «جامعة القديس يوسف» البروفسور رولان طنب، أهمية دور الجامعات في تطوير البحوث العلمية وعدم حصر مهمتها في التعليم وتخريج الطلاب، إذ لا يتطوّر التعليم الجام`عي من دون تعزيز البحوث العلمية. ملاك مكي "السفير"

  عودة الى القائمة
 
2011 © - جميع الحقوق محفوظة Eye-Group